الشيخ محمد الجواهري

116

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> النظرية الدالة على عدم إمكان ذلك لو كانت صحيحة والمبين لزيفها وبطلانها لو اعتقد السامع صحتها ، وإن كان الذي تقدّم هو بطلان هذه الأدلة قبل بيان الوقوع خارجاً . وعليه فنقول : إن الشواهد على وقوع استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى بل في عدّة معان متعددة قائمة وموجودة ، ذكر أغلبها أبو المجد الشيخ محمّدرضا النجفي الاصفهاني في وقاية الأذهان : 87 . وقال : « هو في كثير من المواقع حسن جيد جداً ، وعليه تدور رحى عدّة من نكات البديع كبراعة الجواب والتورية وأحسن أقسام التوشيع » ، سواء كان المراد من المعنيين المرادين مرادين بالاطلاق الايجادي أم الاطلاق الاستعمالي ، وسواء كان الاطلاق الاستعمالي بمعنى كون المعنى متعدداً ، سواء كان المعنيان أم المعاني حقيقية أم مجازية أم حقيقة ومجازية أم بمعنى كون الاستعمال واحداً والمراد الجدي متعدداً ، فإذا أطلقت اللفظة واُريد بها أكثر من معنىسواء كان بلفظ المفرد أم التثنية أم الجمع - أو استعملت في أكثر من معنى فهو بمثابة الاستعمال مرتين ، ككون ( أنّى ) في المقام استعملت في الزمان تارة وفي المكان اُخرى . والشواهد هي : 1 - ما قاله الشاعر في مدح النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه وآله : المرتمي فيدجىوالمبتلىبعمى والمشكي ظمأ والمبتغي ديناً يأتون سدّته من كل ناحية ويستفيدون من نعمائه عيناً فإنه استعمل لفظ العين في معان أربعة يوضحها البيت الأوّل : الشمس لأنه في دجى والثاني : الباصرة لأنّه مبتلى بعمى ، والثالث : النابعة ( أي ينبوع الماء الذي يخرج من الأرض ويجري ) لأنّه يشتكي ظمأ ، والرابع : الذهب لأنّه يبتغي ديناً فاستعمل العين في ( الشمس والماء والباصرة والذهب في آن واحد ) . 2 - قول الشاعر أيضاً : أي المكان تروم ثم من الذي تمضي إليه أجبته المعشوقا فإنه استعمل كلمة المعشوق في 1 - المعنى الاشتقاقي أي بمعنى الوصف وهو من تعلق به